الحلواني ( مترجم : عبد الهادى مسعودى )
60
نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ( چشم تماشا ) ( فارسى )
لِشَرٍّ أبَدٌ ، ولا يَعتَصِمُ مِنَ اللَّهِ أحدٌ ، مَن عَمِلَ لآخِرَتِهِ كَفاهُ اللَّهُ أمَر دُنياه ، ومَن أصلَحَ سَريرَتَهُ أصلَحَ اللَّهُ سُبحانه عَلانِيتَهُ . « 1 » 119 - - 119 . وخطبَ صلى الله عليه و آله على ناقَتِهِ العَضباءِ ، فحَمِدَ اللَّهَ تعالى وأثنى عَلَيهِ ، ثُمّ قال : كَأنَّ الحَقَّ فيها عَلى غيرِنا وَجَبَ ، وكَأنَّ المَوتَ عَلى غيرِنا كُتِبَ ، وكَأنَّ [ الذي نرى ] مِنَ الأمواتِ سَفرٌ عَمّا قَليلٍ إلينا راجِعونَ ، نُبَوِّؤُهُم أجداثَهُم ، ونأكُلُ تراثَهم « 2 » ، فَكَأنّا مُخَلَّدونَ بَعدَهُم ، قد نَسينا كُلَّ واعِظةٍ ، وأمِنّا كُلَّ جائحةٍ « 3 » ، مَن عَرَفَ اللَّهَ خافَ ، وَمَن خافَ سَخَت نَفسُه عَنِ الدُّنيا . « 4 » 120 - - 120 . وخَطَبَ صلى الله عليه و آله بِعَشرِ كَلِماتٍ ؛ حَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيه ، وقالَ : أيّها الناسُ ! إنّ لَكُم مَعالِمَ فانتَهوا إلى مَعالِمِكُم ، وإنّ لَكُم نِهايةٌ فانتَهوا إلى نِهايَتِكُم ، إنّ المؤمِنَ بَينَ مخافَتَينِ : بَين أجلٍ قَد مَضى لا يدري ما اللَّهُ صانعٌ بِه ، وبَينَ أجلٍ قَد بَقي لا يدري ما اللَّهُ قاضٍ فيه ، فَليأخُذ العَبدَ مِن نَفسِهِ لِنَفسِهِ ، ومِن دُنياه لآخِرَته ، ومِنَ الشَّبيبةِ قَبلَ الكِبَرِ ، ومِنَ الحَياةِ قَبلَ المَوتِ والَّذي نَفسُ مُحمّدٍ بِيَدِهِ ، ما بَعدَ المَوتِ مِن مُستَعتَبٍ ، و ما بَعدَ الدُّنيا إلّاالجَنّةُ والنارُ . « 5 » 121 - - 121 . ومِن كلامِهِ الموجَزِ : الناسُ كُلُّهم سَواءٌ كأسنانِ المِشطِ ، والمَرءُ كَثيرٌ بِأخيهِ ، ولا خَيرَ لَكَ في صُحبَةِ مَن لا يَرى لَكَ مِثلَ الَّذي يَرى لِنَفسِهِ . « 6 »
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 396 ح 8545 وفيه ذيله ، نثر الدرّ : ج 1 ص 262 فيه صدره إلى « أحد » . ( 2 ) . التُّراث : ما يخلّفه الرجل لورثته ( النهاية : ج 1 ص 182 ) . ( 3 ) . الجائحة : الآفة التي تُهلِكُ الثمار والأموال وتستأصلها ، وكلّ مصيبة عظيمة وفتنة مُبيرة : جائحة ( النهاية : ج 1 ص 300 ) . ( 4 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 170 زاد فيه « الذين نشيّع » بعد « كان » ، الكافي : ج 8 ص 168 ح 190 ، خصائص الأئمّة عليهم السلام : ص 99 ، تفسير القمي : ج 2 ص 70 كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام والثلاثة الأخيرة نحوه وليس فيها ذيله من « من عرف » . ( 5 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 151 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 89 وفيهما بزيادة « من دار » بعد « الدنيا » ، الكافي : ج 2 ص 70 ح 9 ، تحف العقول : ص 27 كلاهما نحوه . ( 6 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 151 ، تحف العقول : ص 368 عن الإمام الصادق عليه السلام ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 100 نحوه ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 379 ح 5798 وفيه صدره .